الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

في الجناس اللفظ

ما كنت تصبر في القد ت الآن عنا بم فلم صبره ولقد ظننتُ بك الظنو ن لأنه من ضَن (ظَنَّا)

يروى أن الهذلول بن كعب العنبري شاعر من أعيان الأعراب وكان مملكا نزل به ضيف فقام إلى الرحا يطحن فرأته زوجته فاستعظمت فعله فقال قصيدة

منها

لعمر أبيك الخير اني خادم لضيفي واني ان ركبت لفارس والقصيدة في ديوان الحماسة والهذلول بالضم الرجل الخفيف

قال الهذيل بن مشجعة من طي من قصيدة

خلفه وورائه

واني وان كان ابن عمي غائب لمقاذف من أي أدافع عنه من خلفه وقدامه فوراء هنا بمعنى قدام وفي القرآن الكريم (وكان ملك يأخذ كل سفينة غصبا) أي قدامهم ومنها

وراءهم

واذا تتبعت الجلائف مالنا خلطت صحيحتنا إلى جربائه والجلائف الأعوام المجدبة يعني إذا حلّت بنا هذه الأعوام خلطنا فقره بالغنى

منا:

يحكى أن هند بنت أسماء بن خارجة الفزارية كانت جميلة من أهل الكوفة وكانت زوجة لعبيد الله بن زياد وقتل في مكان قريب من الموصل وهي معه فلبست رداء فوق ثيابها وتقلّدت سيفا وركبت فرسا ومضت ولا دليل معها حتى وصلت بيت أبيها بالكوفة وكانت تقول اني لأشتاق يوم القيامة لأرى وجه عبيد الله ثم تزوجها بشر بن مروان أمير العراقين فولدت له عبد الملك ومات بشر ثم بعث الحجاج يخطبها فلم تمانع وتزوجها وبنى قصرا في البصرة عُرف بقصر الحجاج ونزل به فقال لها يوما هل رأيت أحسن من هذا القصر فقالت ما أحسنه فقال أصدقيني فقالت أما إذا أبيت فوالله ما رأيت مثل القصر الأحمر وكان دار الامارة بالبصرة بناه زوجها الأول عبيد الله بن زياد فغضب الحجاج وطلقها:

22 —