الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦قَدَم
عدلوا فما ظلمت لهم دول ثبتوا فلا زلت هم بذلوا فما شحت لهم شيم سعدوا فلا زالت لهم نعـ
قال مؤلف الكتاب. ولشعراء عمان تفنن عجيب في أساليب الشعر ولهم نماذج غريبة لا توجد في الشعر القديم إلا قليلا. فما كان على منوال هذين البيتين ما قاله الشاعر محمد بن عبد الله المعولي ان أقمته على ما هو عليه فهو مدح وإن عكسته فهوذم
سير لهم طابت فما خبثت ربحت لهم سلع فما خسروا نصروا فما خذلت لهم دول عملوا بما علم وما نفروا جادت وما لؤمُت كَرمت لهم شيم وما نكروا بهم قدروا فما دمت لهم شيم شرفت لهم ذمم فما غدروا قد اكتفينا بهذا القدر من القصيدة وللشاعر المربن سالم الحضرمي نوع آخر
من
هذا الأسلوب وهو أنك تعكس البيت مع تعديل ألفاظه هكذا سلمولي يا أصيحاب السرى يا أصيحاب السرى لي سلموا أنجم لي في حماكم طلعت طلعت لي في حماكم أنجم
لكم يا أهل ودي مُنْيَة مُنْيَة يا أهل ودي لكـ
هذا القدر نموذج وصورة عكس البيت على الصورة التي وصفناها هكذا وكل أبيات القصيدة على هذا النمط. ومن أساليبهم أن يبنوا أوائل القصيدة على الحرف الذي بني منه الرّوي فاذا كان حرف الرّوي راء كان أول كل بيت من
القصيدة راء
قال الساساني شاعر الجبري
رضى الأحبّة سُؤلي بعدما هجروا ياليتهم نصحوني قبلما هجروا رأوا تلافي بصد ما به أمم بعد اتلافي بصفو ما به کدر راحوا ولم يبق لي إلا تذكرهم يا ليتهم ذكروني مثل ما ذكروا
-17 -