الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

وللشيخ العلامة الرئيس جاعد بن خميس الخروصي

هذه الابيات على المنوال السابق

قدحت زناداً يستضيء بنوره ألباب كل العارفين وتشرق قرشت لنار آنست أنوارها تمحو من البال الخيال وتمحق قحمت لهم وادي المقدس بالهدى نودوا ألا هذي الحقائق تنطق قطنت بأسرار لها في سرهم تجلو صدى الأهواء لما ترهق قهرت زمام النفس عن سبل الهوى وبنارها الشيطان صارت تحرق قرحت عزائمها خنادق برها وجنودها بهم تحيط وتحدق وأسلوب آخر وهو أن تبنى أوائل القصيدة على حروف الهجاء كلها من الألف إلى الياء فيبدأُ أوّلُ بيتٍ منها بالألف ثم البيت الذي يتلوه بالباء ويتكرر ذلك الحرف في ألفاظ البيت وهلم جرى إلى أن تتم حروف الهجاء، وسنذكر نموذجا من هذا النوع ان شاء الله وكل هذه الأساليب والأنواع موجودة في كتابنا

شقائق النعمان:

يا

بدر أهلك

ولبعضهـ جاروا

وعلموك

التجري

وقبحوا لك وصلي وحسنوا لك هجري

فليفعلوا

ما أرادوا

فانهم

أهل

بدر

كان الامام المهنا بن جيفر اليحمدي رجلا مهيبا وكان له حزم في رأيه وكان لا يتكلم أحد في مجلسه ولا يقوم أحد من أعوانه مادام جالسا حتى ينهض ولا يدخل أحد من العسكر ممن يأخذ النفقة إلا بالسلاح وكان له ناب يفتر عنه اذا غضب فتظهر منه هيبة عظيمة واجتمعت له من القوة البرية والبحرية ما شاء الله قيل انه اجتمع له في البحر ثلاثمائة مركب مُهيأة لحرب العدو وكان عنده بنزوى سبعمائة ناقة وستمائة فرس تركب عند أوَّلِ صارخ فما ظنك بباقي الخيل والركاب في سائر ممالكه

- 27 -

—