الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠ما جاءنا أحد يخبر أنه في جنة مذ مات أو في النار
قال أفجاءنا أحد يا أمير المؤمنين قال بقولك يا أحمد المرتجى في كل نائبة قم سيدي نَعْصِ جبار السموات قال يا أمير المؤمنين أصار القول فعلا قال لا أعلم قال أفتقتلني على ما لا تعلم قال دع عنك هذا الكلام فانك قد اعترفت في مواضع كثيرة بما يوجب القتل وهو الزنى قال قد علم الله قبل أمير المؤمنين أني أقول ما لا أفعل كما قال
بعضهم
نحن الذين أتى الكتاب مخبرا بعفاف أنفسنا وفسق الألسن فضحك الرشيد من كلامه وخلاه يشير إلى قوله تعالى في شأن الشعراء (وأنهم يقولون ما لا يفعلون)::
قال أبو عمرو بن العلاء
تعالى الله فهو بنا خبير قد اضطرت إلى الكذب العقول نقول على المجاز وقد علمنا بأن القول ليس كما نقول وروي أنه دخل العباس بن سهل الساعدي على جميل وهو يجود بنفسه فقال له جميل ما تقول في رجل لم يقتل نفسا قط ولم يسرق قط ولم يشرب خمرا قط ولم يزن قط أترجوله قال العباس أي والله فقال جميل اني لأرجو أن أكون ذلك الرجل فقال العباس قلت سبحان الله وأنت تتبع بثينة منذ ثلاثين سنة فقال يا عباس اني لفي آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة لا تاتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ان كنت وضعت يدي عليها لريبة قط ولما بلغ ذلك بثينة أغمي عليها ولما أفاقت أنشدت
وان سألوني عن جميل لساعة من الدهر ما حانت ولا حان حينها سواء علينا يا جميل ابن معمر إذا مت بأساء الحياة وأينها أن أبان قدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا أبان كيف تركت مكة قال تركت الأذخر وقد أغدق والتمام وقد أورق فاغرورقت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
روي