الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

الأمر ولكن عمر لم يترك له بدا عن اخباره بما جاءه فيه فأخبره عن أمر زوجته ثم قال له لما سمعت كلام أهلك اخرت عن بث الشكوى ولذا بادرت الرجوع وقلت في نفسي أين أنا من عمر فقال له عمر كيف لا نحتمل الكلام من أزواجنا وهن قائمات بطبخ طعامنا وترقيع أثوابنا وتنظيف بيوتنا.

علقت

نقل عن ابن النظر أنه قال. انا أحفظ قد نوّمتني امي في المهد وقد حول رأسي شمراخ بسر أبيض فانطلقت عنز فلاكته فصحت فطردتها جارية عني

ويشبه من

•

است

ثم رجعت فلاكت الخرقة التي عليّ فصادفت أبهام رجلي فصحت فطردتها الجارية أيضا وأخذتني امي والدم يسيل من رجلي فنظرت فاذا أنا ابن عشرين يوما هذا المعنى ما ذكر أنه سئل أبو عبد الله محمد بن محبوب متى عقلك أي حفظك قال اعقل وقد انطلق الثور وأنا في المهد فجرت الصينة على المهد فكفته فنظر ذلك اليوم فاذا أنا ابن ستة أشهر. وصينة الثور حبله الذي يربط به وقوله فكفته أي كبته على وجهه ووقع الصبي في الأرض ووثب اليه أهله وهو يصيح تحت المهد فحفظ ذلك اليوم

وقيل لأبي علي موسى بن علي. متى اثبت عقلك قال قد كانت والدتي تطحن وقد جعلتني على الرحا قال فبلت حتى اختلط بالرحا والدقيق فضربتني فنظر ذلك فاذا هو ابن سَنَة وأربعة أشهر

وذكر أن ابن عبد الباقي محمد بن علي بن عبد الباقي لما ترعرع وانتشأ تكلم عند أهله انك خرجت من بطن أمك بمشيمتك فشققنا عنك بحرف من ذهب ولم نعرف أين وضعناه لوقتنا هذا فقال رأيت كأنكم حين شققتم عني كأنكم

وضعتم شيئا في الموضع كذا وهو سرب في الجدار فالتمسوه فاذا هو هناك قال الامام نور الدين السالمي. قلت قد وقع لي نظير ما وقع لهم فتحريت ذلك اليوم فاذا أنا فيما عندي أقل من أربعة أشهر رحم الله هؤلاء العلماء الأعلام

والجهابذة الكرام

•

ولا يخفى ان ابن النظر هو الذي قضى عليه الجبار خردلة بن سماعة النبهاني

فقد رماه من كوة قصره بسمائل وأحرق كتبه وبيته والقضية مسطورة في كتب السير

-

-