الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤والتواريخ وهو الذي يقال له أشعر العلماء وأعلم الشعراء وهو صاحب كتاب الدعائم نظم في الأديان والأحكام. ومنهم الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي صاحب التصانيف الجليلة فهو في الشعر غاية وآية ينقاد له بدون تكلف ولا توقف وثالثهم الشيخ ناصر بن سالم البهلاني فشعره ينبيء عن غزارة علمه في اللغة وناهيك بمقصورته فله اقتدار قوي في نظم الشعر. وقد ذكرت موقف هؤلاء الجهابذة في العلم والشعر في كتابي شقائق النعمان
ما قيل في فصل الربيع
•
ان هذا الربيع فصل عجيب تضحك الأرض من بكاء السماء ذَهَب حيثما ذهبنا ودر حيث درنا وفضة في الفضاء
الشجي والجوي والهوي والكري مخففة الياء أسماء منقوصة واذا نكرت حذفت الياء ونونت فتقول شج وجو وهو وكر بالتنوين ولا يخفى أنها أسماء فاعل. وتضاربت أقوال اللغويين في ياء الشجي فمنهم من قال مخففة وعليه مثل العرب ويل للشجي من الخلي بتخفيف ياء الشجي وتثقيل ياء الخلي وعلى هذا ذهب المبرد ومنهم من قال ياء الشجي مثقلة لا مخففة ووردت مشدّدة في
الشعر كقوله
نام الخليون عن ليل السجينا شانُ السلاة (1) سوى شان المحبينا
وكقوله
ويل الشجي من الخلي فانه نصب الفواد لشجوه مغموم ويفسر الشجي بالمشغول والخلي بالفارغ ورجل شج بالتنوين حزين وإمرأة شجية حزينة على وزن فعله وقد بني اسم الفاعل هنا من شجي يشجيَ مَن
باب فعل يفعل
(1) السلاة بضم السين جمع سال وسلاة نسيه والاسم السلوان وفيه زيادة معنى راجع كتب اللغة