الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧عشيرتك من أَحْسَن عُشرتك وان احب الناس اليك أجراهم بالمنفعة اليك
ولذلك أقول
ولقد بلوت الناس ثم سَبَرتهم وخبرت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعاً وإذا المودة أكبر الأنساب
قيل لعتابي انك تلقى العامة ببشر وتقريب فقال رفع ضغينة بأيسر مؤنة واكتساب اخوان بأيسر مبذول خرج كثير من عند عبد الملك بن مروان وعليه مطرف فاعترضته عجوز في الطريق اقتبست نارا في روثة فتأفف كثير في وجهها فقالت من أنت قال كثير عزة
فقالت الست القائل فما روضة زهراء طيبة الثرى يمج الندى جثجائها وعرارها بأطيب من أردانِ عَزّةً مُؤهنا إذا أوقدت بالمندل الرطب نارها فقال لها كثير نعم لو وضع المندل الرطب على هذه الروثة لطيب رائحتها. هلا قلت كما قال امرؤ القيس
ترياني كلما جئت طارقا وجدت بها طيبا وان لم تطيب فناولها المطرف وقال لها هذا:
ومن شعر كثير
رهبان مدين والذين عهدتهم يبكون من حذر العذاب قعودا لويسمعون كما سمعت كلامها خروا لعزة ركعا وسجودا وكثير تصغير كثير وإنما صغر لأنه كان حقيرا شديد القصر وكان إذا دخل على عبد العزيز بن مروان يقول طأطأ رأسك لئلا يؤذيك السقف يمازحه
بذلك
تلفيق بديعي
وليت الحكم خمسا وهي خمس لعمري والصبا في العنفوان فلم تضع الأعادي قد رشاني ولا قالوا فلان قد رشاني
-
37 -