الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

قال الطغرائي

وحسن ظنك بالأيام معجزة فظن شرا وكن منها على وجل

وقال غيره

أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ولم تخف سُوء ما يأتي به القدر وسالمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر

ولآخر

كذا عادة الأيام تضحك مرة وتبكي مرارا لا تدوم على جنب وقال آخر

وما كل ما يخشى الفتى نازل به وما كل ما يرجو الفتى هو نائل ووالله ما فرطت في جنب حيلة ولكنه ما قدر الله نازل

وقد يسلّم الانسان من حيث يتقي ويُؤتى الفتى من أمنه وهو غافل ومن لامية الطغرائي

ترجوا

لبقاء بدار لا ثبات له فهل سمعت بظل غير منتقل

وقال قائل

الله في دار الحياة نصيب

ولا خير في عيش امرء لم يكن له من فان تعجب الدنيا أناسا فإنها متاع قليل والزمان قريب من شعر الكيذاوي موسى بن الحسين المحلوي العماني

هبت تغرّد من فوق الأماليد تواصل الشجع تغريداً بتغريد

مخضوبة الكف لم تنفك نائحة تردد الصوت منها أي تردد فأسعرت نار لوعاتي فبت لها مسهد الطرف مكحولا بتسهيد حتى توهمت أن النار نار أولي الأُخدود لو بعدهم أصحاب اخدود يا حادي العيس رفقاً إنها إبل في الوخد رافقة بالخردا لغيد ويا ليلاتنا التي سُر رت بها عودي بما كان من لذاتها عودي أيام يجمعنا الحانوت مشر بنا ماء الغمام وادماء العناقيد