الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

والشمل مجتمع والدهر يسعدنا منه ويمنحنا صدق المياعيد يهزنا بين أقمار الدجى طربا من نغمة اللحن أو من رنّة العود من كل واضحة الخدين بهكنة تشابه الظبي بالألحان والجيد ومن شعره أيضا

أهذا الذي تحت النقاب هو الخد أم الجلنار الغض هذا أم الورد

العقد

وهذاك طلع أم يتغرك أشرقت ثناياك أم در تضمّنه العِـ وريقك ماء المزن أم مزج فَرقَف يخالطه الكافور أم ريقك الشهد وذاك الذي في الصدر قد تم حجمه هو الحق حق العاج أم ذلك النهد تُحجلة للخيزران تهرعا إذا ما تثنى في غلائلها القد هبيني حياتي واسمحي لي ببلة من الثغر في ترشافها الحر والبرد يحكى عن أبي مسلم الخراساني أنه تنزل عليه النوازل العظيمة فلا يرى مكتئبا وتمر عليه المسرات الجسيمة فلا يُرى مبتسما. قال مؤلف الكتاب ان هذا دليل على عُلوهمته ورزانة عقله ولكن لم يغنيا عنه شيئا حين أطيح بكيانه ونزل به ما نزل بالبرامكة فسبحان مغير الأشياء ولا يتغير قال أبو عبيدة سأل يونس رؤبة عن السانح والبارح فقال السانح ما ولاك ميامنه والبارح ما ولاك مياسره. قال أبو عمر الشيباني ما جاء عن يمينك إلى يسارك وولاك جانبه الأيسر وهو أنسيه فهو سانح وما جاء عن يسارك إلى يمينك وولاك جانبه الأيمن وهو وَحْشِيّه فهو بارح. قال والسانح أحسن حالا والبارح عندهم في التيمن. قال وبعضهم يتشاءم بالسانح. وقال أبو مالك السانح يتبرك به والبارح يُسام به. وفي الأمثال منْ لي بالسانح بعد البارح ذكر بعض. أن أنس بن مالك أدرك عُمر بن عبد العزيز وقال مارأيت صلاة

أشبه بصلاة رسول الله لهم من صلاة هذا الفتى يعني عُمر بن عبد العزيز. و عن أبي هريرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. يتقارب الزمان وينقص العمل ويُلقى الشح ويكثر الهرج أي القتل وتقارب الزمان من عدم البركة فيه لكثرة المعاصي

- 39 -