الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

والشرك حتى ان العام كالشهر والشهر كالأسبوع والأسبوع كاليوم. قال مؤلف الكتاب. وجدت هذا الحديث في شرح الدعائم لقطب الأئمة رحمة الله عليه والزمان المذكور في هذا الحديث لا يبعد أن يكون زماننا هذا فتلك المعاني التي جمعها الحديث هي واقعة الآن في زماننا والله المستعان نسأل الله السلامة والعافية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

سمِيتِ الخمر راحاً لارتياح شاربها من الهم على ما سوّل الشيطان لهم ولكن إذا انحدرت من بطنه عظم الهم أضعافا من حاله الأول كالجرب الصعب أو القرحة الفاسدة إذا حكهما وَجَد لذة وعاقبتهما وجع عظيم عاج يعوج متصرف يكون لازما ومتعديا ويكون في النفي والاثبات وهو بمعنى أقام وأوقف ورجع وردّ وأما قولهم ما عاج بالدواء بمعنى ما انتفع به فعاج هنا لازم ملازم للنفي فلا يقال عاج بالدواء أي انتفع به قال قطب الأئمة رحمه الله قلت لا يختص بالنفي

قال الشاعر

وما رأيتُ بها شيئا أعيج به إلا التمام وإلا موقد النار فان النفي لم يتسلط على اعيج بالذات

وأنشد المرادي عن ابن الأعرابي عن بعض العرب

ولم أر شيئا بعد ليلي الذه ولا مشربا أروي به فأعيج قال ابن الأعرابي يقال عاج يعيج انتفع بالكلام وغيره أهـ

تستعمل لفظة سائر بمعنى الباقي وبمعنى الجميع فمن الأول قوله صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام أي بقيته وكقوله وما حسن أن يعذر المرء نفسه وليس له من سائر الناس عاذر أي باقيهم بعد المرء وقول ابن أحمر فلن تعدموا من الناس راعيا، أي من باقي الناس، ومن الثاني قول الأحوص فجلتها لنا لبابَةٌ لما وفد النوم سائر الحراس

- {.