الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

وكالقدر يغلي حقده في جنانه وأصعب ما يلقى الفتى من زمانه صحابة من يشفي من الداء فقده

فان تكن الأيام جاءت بحربها فأعظم بنا أن لا نهون لسلبها ولو وقفت أيدي المنون بجنبها وللنجح أسباب اذا لم يفز بها لبيب من الفتيان لم يور زنده

يرده

وفي الناس من يدعى محساماً وحده كهام وما بالصل صل عيب يوده ولا ألبسته المتن عارا يصده المتن عارا يصده ولكن اذا لم يسـ ولكن اذا لم يسعد المرء جده على سعيه لم يبلغ السؤل جده

سادساً تخميس الأديب عبد المجيد الأنصاري

اروم مراما والليالي ترده وصرف زماني بالحوادث ضده فلما رأيت الأمر قد شط بعده رضيت من الدنيا بما لا أوده وأي امرئ يقوى على الدهر زنده

تعاكسني الأيام فيما أرومه وتهزأ بي والحادثات تشومه فما حال من أضحى الزمان غريمه أحاول وصلا والزمان خصيمه وأبغي وفاء والطبيعة ضده

لقد كنت لا أدري الهوى وأظنه قريب المدى حتى تأملت فنه جهلت معانيه وما قد اكنه حسبتِ الهوى سهلا ولم أدر أنه أخو غدرات يتبع الهزل جده

تقر به الأذهان وهي ضنينة ويلعب بالأوهام وهي حقيرة فتعلو على الأفهام منه سكينة تخفّ به الأحلام وهي رزينة ويعنو له من كل صعب أشده

فمن يمتطي العليا فذلك باسل ومن لم يدبر أمره فهو غافل ومن عاش طوعا للهوى فهو باقل ومن عجب ان الفتى وهو عاقل يطيع الهوى فيما ينافيه رشده

- 52 -