الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣فكم عاشق يا قوم هدت صروجه وكم هائم في هائم في الحب مل نصيه فياليته يشلو فترتاح روحه يفر من السلوان وهو يُريحه ويأوي الى الأشجان وهي تكده
اذا كنت ذا لب كريم الشمائل فلا تقتدي إلا بأهل الفضائل فلا تغترر بالحب يا صاح واعدل وما الحب الا وما الحب الا حاكم غير عادل اذا رام أمراً لم يجد من يصدّه
له في فواد الصب كم من جراحة وكم مُستهام قد بلي بإتاحة سأنبيك عنه يا فتى بصراحة له من لفيف الغيد جيش ملاحة تغير على مشوى الضمائد حنده
فكم قد اقيمت حربه وصفوفه على مدعيه واستبيحت ظروف وكم أثرت في العاشقين صُنُوفُه ذوابله قاماته وسيوفه لحاظ العذارى والقلائد سرده
العشاق لما تبهرجت لا تبهرجت حبائله الغيد الحسان تبلجت نعم قد سبي روائحها بالجوندا وعرجت اذا هاج بالبيض الحسان تارجت مسالکه واشتق في الجونده
اذا الحب يوما صححته روانه فلا تعذلوا صبا ذكت جمراته وان ظهت للمُستهام صفاته فأي قوادٍ لا تلين حصاته
غراماً وطرف ليس يقديه سهده
ووادي الشقا قد حرت فيه وطالما هَجَرْتُ الكرى والنوم مني تقسما وصرت حديث الحَبّ صَبا وانما بلوت الهوى حتى اعترفت بكل ما جهلتُ فلا يَغْرُرْك فَالصَّب شهده
عشوم له في العاشقين سريرة وكاساته للسالكين مريرة وأفعاله بين الأنام شهيرة ظلوم له في كل حي جريرة يضج لها غور الفضاء ونجده