الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦في كتاب شمس الآفاق. ان من كتب مائة حرف قاف في زيادة الهلال وشربه بماء المطر جاد فهمه وقوي حفظه. وان من كتب الحروف الباردة اليابسة في يوم الأربعاء أو السبت وغسلت وشربت فانها تنفع من الرطوبات التي تسيل من الفم وتجلب الحفظ والصبر وتذهب بالنسيان وهي سبعة أحرف بالاتفاق ويجمعها بوينصتض لأن الحارة اليابسة أهطمفشد. وفي كتاب الفوائد. اذا اردت أن ترزق الحفظ فقل دبر كل صلاة. آمنت بالله الواحد الأحد الحق لا شريك له. وقيل اذا أردت أن لا تنسى حرفاً فقل قبل القراءة اللهم افتح علينا حكمتك وانشر علينا رحمتك يا ذا الجلال والاكرام يا
أرحم الراحمين. قال مؤلف الكتاب. الذين عاشرناهم ممن يتلون كتاب الله ويقولون بهذا
الدعاء قبل التلاوة وجدناهم لا ينسون شيئا. لبعض القضاة
وليت القضاء وليت القضا ء لم يك شيئا توليته وقد ساقني للقضاء القضا وما كنتُ قدماً تمنيته
الشعراء المتفوقون في الشعر جملة لكن الذين أحرزوا قصبات السبق ثلاثة المتنبي والبحتري وأبو تمام. وقال أهل الدارية بالشعر والمتعمقون في معانيه أن كل واحد من هؤلاء الثلاثة سلك مسلكا في صنعة الشعر وانفرد باخذه ولهجته فأما المتنبي فكأنه يغترف من بحر وأما البحتري فكأنه يقتطف من زهر وأما أبو تمام فكأنه يقتدح من صخر وسئل المتنبي عن موقفه بالشعر وعن موقف صاحبيه فقال أما أنا وأبو تمام فحكيمان وأما الشاعر فالبحتري.
قال مؤلف الكتاب. للناس مذاهب في مَنْ المقدم منهم على صاحبيه والاختلاف أكثر في أبي تمام والبحتري فكأن هذين أنزل درجة من المتنبي وناهيك بالشهرة والسمعة له واليه تميل القلوب وتنجذب الخواطر مع ان في شعر المتنبي حكما وأحكاما وضرب أمثال وعبرا ومواعظ ويقلّ ذلك في شعر صاحبيه.
1071