الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

ذراعا وقد زالت تلك السنة السوء عن مصر

وعن يزيد بن أبي حبيب أن موسى عليه السلام دعا على آل فرعون فحبس الله عنهم النيل حتى أرادوا الجلاء حتى طلبوا إلى موسى أن يدعو الله رجاءَ أن يؤمنوا فدعا الله فأصبحوا وقد أجراه الله في تلك الليلة ستة عشر ذراعا فاستجاب الله بتطوّله لعمر بن الخطاب كما استجاب لنبيه موسى عليه السلام. معجب بكذا ومولع ومغرّى ومُغرَم كل هذه الصفات على بناء اسم المفعول وهي متقاربة المعنى وحر وحقيق وجدير وقَمِين وخَليق كُلّ هذه الصفات على بناء اسم الفاعل وهي متقاربة في المعنى وتقول هو أحرى وأحق بكذا أو أجدر وقمن وأخلق كأولى على وزن أفعل التفضيل كأخِر به وأخلق به وأجدر به للتعجب على صيغة أفعل ويقال أعس به وأحج به كل ذلك معناه واحد ذكره لسان العرب يُحكى عن الكاتب العماد الأصفهاني لقيه يوما القاضي وهو راكب على فرس فقال له سر فلا كبابك الفرس فقال له القاضي دام عُلا العماد، وهذا مما يُقرأ معكوسا وصحيحا كقوله تعالى كل في فلك. ربك فكبر. وهذا نوع بديعي يُسمى ما لا يستحيل بالانعكاس

أما

والجو

وينشد العماد

الغبار فانه مما أثارته السنابك

منه

مظلم لكن أنار به السنابك

يادهر لي عبد الرحيم فلست أخشى مس نابك وقد اتفق له الجناس في الأبيات الثلاثة. وقد قال العماد هذه الأبيات في

موکب سلطان زمانه وقد انتشر الغبار لكثرة الفرسان فسد الفضاء

قال المبرد في كامله. وأعرق قوم كانوا في الشعر آل حسان فانهم كانوا يُعدون ستة في نسق كلهم شاعر وهم سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت المنذر بن حرام. وبعد هؤلاء في الوقت آل أبي حفصة فانهم أهل بيت كل

بن