الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧أعَاتِك لا أنساك ما ذر شارق وما ناح قمري الحمام المطوق أعاتِك قلبي كُلّ يوم وليلة لديك بما تُخفي النفوسُ مَعَلّق لها خُلقُ جزل ورأي ومنطق وخَلق مُصَوَن في حياء ومصدق فلم أر مثلي طلّق اليوم مثلها ولا مثلها في غير شَيء تُطلق
فسمع أبو بكر قوله فأشرف عليه وقد رقّ له فقال يا عبد الله راجع عاتكة فقال اشهدك أني قد راجعتها وأشرف على غُلام له يقال له أيمن فقال له يا أيمن أنت حر لوجه الله تعالى أُشْهدُك أني قد راجعتُ عاتكة ثم خرج اليها إلى مؤخر
الدار وهو يقول
أعاتك قد طلقت في غير ريبة وروحت للأمر الذي هو كائن كذلك أمر الله غادِ ورائح على الناس فيه الفة وتباين وما زال قلبي للتفرق طائِرا وقلبي لما قد قرب الله ساكن ليَهْنَكِ اني لا أرى فيكِ سخطة وأنك قد تمت عليكِ المحاسن فانك ممن زين الله وجهَه وليس لوجه زانه الله شائن قال وأعطاها حديقة له حين راجعها على أن لا تتزوج بعده فلما مات من السهم الذي أصابه بالطائف أنشأت تقول فلله عينا من رأى مثله فتى رأى مثله فتى أكثر وأحمى في الهياج وأصبرا اذا شرعت فيه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا فأقسمت لا تنفك عيني سخينة عليك ولا ينفك جلدي أغبرا مدى الدهر ماغنت حمامة ايكة وما طرد الليل الصباح المنوّرا فخطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت قد كان أعطاني حديقة على أن لا اتزوج بعده قال فاستفتي بعده قال فاستفتي فاستفتتْ علي بن أبي طالب فقال ردي الحديقة على أهله وتزوجي فتزوّجت عُمَر فسرح عمر إلى عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم علي بن أبي طالب يعني دعاهم لما بنى بها فقال له إن لي الى عاتكة حاجة أريد أن أذكرها اياها فقل لها تستتر حتى أكلمها فقال لها عُمَر استتري يا
- TV-
—