الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

قال فأطرق حميد ثم قال لقد انتقد عليك أمير المؤمنين فأجاد وأمر لي بعشرة آلاف درهم وخلعة وفرس وخادم وبلغ ذلك أبا دلف فأضعف لي العطية وكان ذلك في

ستر منهما لم يعلم به أحد خوفا من المأمون حتى حدثتك به يا أبا نزار. وخرج علي بن جبله إلى عبد الله بن طاهر بخراسان يمتدحه فلما وصل اليه قال له ألست القائل

انما الدنيا أبو دلف بين باديه إلى حضره

فإذا ولّى أبو دلف ولت الدنيا على أثره قال بلى قال فما الذي جاء بك إلينا وعدل بك عن الدنيا التي زعمت ارجع من حيث جئت فارتحل

ومن قوله في أبي دلف

أبو دُلَف ان تلقه تلق ماجدا جوادا كريما راجح الحلم سيّدا أبو دلف الخيرات أنداهم يدا وأبسط معروفا وأكرم محتدا تراث أبيه عن أبيه وجده وكل امرء يجري على ما تعودا ولست بشاك غيره عن نقيصة ولكنا الممدوح من كان أمجدا ومن قوله في أبي غانم

رجلة تسقي وأبو غانم يُطعم من تسقي من الناس الناس جسم وامام الهدى رأس وأنت العين في الرأس ولم يزل المأمون في طلب علي بن جبلة حتى ظفر به فأخذوه وحملوه اليه فلما

مثل بين يديه قال له يا ابن اللخنا أأنت القائل للقاسم بن عيسى كل من في الأرض من عرب بين باديه إلى حضره مستعير منك مكرمة يکتسيها يوم مفتخره جعلتنا ممن يستعير المكارم منه. فقال يا أمير المؤمنين أنتم أهل بيت لا يقاس بكم أحد لأن الله جل وعز فضّلكم على خلقه واختاركم لنفسه وانما عنيت بقولي في القاسم أشكال القاسم وأقرانه.

1101