الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦أيا شبه ليلى لا تراع فانني لك اليوم من وحشية لصديق أقول وقد أطلقتها من وثاقها فأنت لليلى ما حييت طليق وروي عن خالد الكاتب
لها من ظباء الرمل عين مريضة ومن ناظر الريحان خضرة حاجب ومن يانع الأغصان قد وقامة ومن حالك الحبرا سوداد الذوائب في بلاد الهند حيوان شبيه الفيل إلا أنه أصغر جثة منه وأكبر من الثوريقال أن جنينه يخرج رأسه من بطن أمه ويرعى حتى يقوى فإذا قوي خرج وهرب من
أمه مخافة أن تلحسه بلسانها لأن لسانها مثل الشوك تلحسه به إلى العظم: أكثر الحمل أربع سنين وأقله ستة أشهر وقد ولد الضحاك ابن مزاحم لستة عشر شهرا وولد شعبة بن الحجاج لسنتين وهرم بن حيان لأربع سنين ومالك بن أنس حمل به أكثر من ثلاث سنين والحجاج بن يوسف ولد لثلاثين شهرا والشافعي حمل به نحو الأربع سنين ومحمد بن العجلان حمل به أربع سنين وأبو حنيفة ثلاث سنين والوليد بن عقبة سنتين
الفرق بين الغبطة والحسد أن الغبطة هو أن يتمنى الانسان أن يكون له مثل غيره من غير أن تزول نعمته عنه فهذه مباحة والحسد هو يود زوال نعمة المحسود ولا يتمنى غيرها وهذا غير جائز
الرؤية سبب التعلق والفتنة ألا ترى إلى قول الشاعر
كل المصائب مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر كم أثرت نظرة في قلب صاحبها فعل السهام بلا قوس ولا وتر والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين العين موقوف على الخطر من سر مقلته قد ساء مهجته لا مرحبا بسرور جاء بالضرر من له شهرة بين المحدثين. غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر الأنصاري خرج يوم أحد فأصيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا صاحبكم قد غسلته الملائكة.
(1) الهوى بالقصر هوى النفس ومنه قوله تعالى ونهى النفس عن الهوى وبالمد الجو الذي ما بين السماء
والأرض