الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

وقال بعض الملوك لطبيب حكيم. جس نبضي فجسه فقال له مزاجك معتدل الا أني أرى فيه تكديرا فهل جالسك اليوم ثقيل قال نعم قال له لا تعد تجالس الثقلاء فانهم حمى الربع. وقال بعضهم وقد رأى ثقيلا يا عجبا من جسد

•

كالجبال كالخيال وروح قال جعفر بن محمد لسفيان الثوري. اذا كثرت همومك فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. واذا درّت عليك النعم فأكثر من الحمد لله رب العالمين. واذا أبطأ عنك الرزق فأكثر من الاستغفار. ومن قال في ليل أو نهار اللهم أنت ربي لا اله الا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما اللهم اني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم ثلاث مرات لم يضره شيء. ومن قال سبحان الله وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثلاث مرات بعد صلاة الصبح أمن من كل غم وجُذام وبرص وفالج عن ابي العلاء أن جبلة بن الأيهم الغساني قدم على عُمر رضي الله عنه في ألف من أهل بيته فأسلم قال وجرى بينه وبين رجل من أهل المدينة كلام فسب المدني فرد عليه جبلة ولطمه فشكاه إلى عمر وطلب القصاص من جبلة فأبى

وغضب وخرج بمن معه ودخل أرض الروم وتنصر ثم ندم وقال هذه الأبيات تنصرت الأشراف من عار لطمة وما كان فيها لو صبرتُ لها ضرر تكتفني فيها لجاج ونخوة وبعت بها العين الصحيحة بالعور فياليت أمي لم تلدني وليتني رجعت إلى القول الذي قاله عمر ويا ليتني أرعى المخاض بدمنة وكنت أسيرا في ربيعة أو مضر وياليت لي بالشام أدنى معيشة أجالس قومي ذاهب السمع والبصر روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عظني يا رسول الله فقال له لا تغضب ولك الجنة فقال زدني فقال استغفر الله بعد صلاة المغرب

97

—