الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

برواقه فضُرب فيما بين الحيرة والفرات وأرسل إلى وجوه أهل مملكته فحضروا في وجوه بني تغلب فدخل عمرو بن كلثوم على عمرو بن هند في رواقه ودخلت ليلى وهند في قبة من جانب الرواق وكانت هند عمة امرء القيس بن حجر الشاعر وكانت أم ليلى بنت مهلهل بنت أخي فاطمة بنت ربيعة التي هي أم امرء القيس وبينهما هذا النسب وقد كان عمر و بن هند أمر أمه أن تنحي الخدم اذا دعا بالطرف وتستخدم ليلى فدعا عمرو بمائدة ثم دعا بالطرف فقالت هند ناوليني يا ليلى ذلك الطبق فقالت ليلى لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها فأعادت عليها هند ناوليني ذلك الطبق فقالت ليلى لتقم صاحبة الحاجة إلى حاجتها فأعادت عليها وألحت فصاحت ليلى واذلاه يا لتغلب فسمعها عمرو بن كلثوم فثار الدم في وجهه ونظر اليه عمر و بن هند فعرف الشر في وجهه فوثب عمرو بن كلثوم إلى سيف لعمرو بن هند معلّق بالرواق ليس هناك سيف غيره فضرب به رأس عمرو بن هند ونادى في بني تغلب فانتهبوا ما في الرواق وساقوا نجائبه وساروا نحو الجزيرة ففي ذلك يقول عمرو بن كلثوم ألا) هبي بصحنك فاصحينا) وكان قام بها خطيبا في سوق عكاظ

قال مؤلف الكتاب وقصيدة عمر و بن كلثوم التي منها هذا المصراع لا يخفى

أنها احد المعلقات السبع المشهورة. من أنواع البديع نوع يسمى المواربة وورب العرق اذا فسد فكأن المتكلم

أفسد مفهوم ظاهر كلامه بما أبداه من تأويل باطنه كقول القائل فمنا حصين والبطين وقعنب ومنا أمير المؤمنين شبيب فقال له هشام أشبيب أمير المؤمنين فقال أعني يا أمير المؤمنين منا شبيب

فتخلّص بمواربته

•

وكقول أبي نواس

لقد ضاع شعري على بابكم كما ضاع عقد على خالصه

-1.1 -