الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

وسئل أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. بم عرفت ربك فقال عرفت

ربي بربي

ربي ما عرفت ربي وقيل له أيضا هل يتأتى لبشر أن يُدركه فقال

ولولا ربي العجز عن الادراك ادراك

وسئل علي بن أبي طالب بم عرفت ربك فقال بما عرفني به نفسي. لا يُدرك ربنا بالحواس ولا يُقاس بالقياس ولا يُشبه بالناس قريب في بعده بعيد في قربه وهو شيء ء لا كالأشياء وهو في كل شيء لا كشيء في شيء فسبحان من هو كذا ولا هكذا أحد سواه أهـ

روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال حفت الجنة بالمكاره وحقت النار

بالشهوات هل العلم أفضل أم العقل أم هما سواء وهل هما شيء واحد أم مختلفان في ذلك أقوال قال بعض العلماء

علم العليم وعقل العاقل اختلفا فمن ترى منهما قد أحرز الشرفا فالعلم قال أنا قد حزت غايته والعقل قال أنا والله بي عرفا فأفصح العلم إفصاحا وقال له بأيتنا الله في قرآنه اتصفا فبان للعقل أن العلم سيده فقبل العقل رأس العلم وانصرفا لعبد الحميد بن أبي الحديد المعتزلي

والله لا موسى ولا عيسى المسيح ولا محمد علموا ولا جبريل وهو إلى محل القدس يصعد

كلا ولا النفس البسيطة لا ولا العقل المجرد من كنه ذاتك غير أنك واحدي الذات سرمد

وجدوا اضافات وسلباً والحقيقة ليس توجد ورأوا وجودا واجباً يفنى الزمان وليس ينفد

من أنت يا رسطو ومن أفلاط قبلك يا مبلد ومن ابن سينا حين قر رما بناه به وشيد

-1.1 -