الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧هل انتم إلا الفراش راى السراج وقد توقد
فدنا ليحرق نفسه ما ضره لو ان تبعد
من حاشية على الرسالة القشيريَّة. لا خالق للأعراض إلا الله فجميع الجواهر والأعراض حادثة لأنها أقسام العالم اذ هو اما قائم بنفسه أو بغيره والثاني العرض والأول ويسمى بالعين وهو محل الثاني المقوم له اما مركب وهو الجسم أو غير مركب وهو الجوهر الفرد.
جاءت ألفاظ مخالفة للقياس منها لعمري مضافا لياء النفس ولعمرك مضافا لكاف الخطاب وبابه فعل يفعل كفرح الا ان مصدره خالف القياس فأتى بسكون الميم مع فتح العين أو ضمها والمستعمل في القسم الأول ومعناه عاش طويلا ويعرب لعمري مبتدأ وخبره محذوف تقديره قسمي وهكذا ان قلت
لعمرك
مما يفتح أوله ويقصر ويمد قول ابن دريد
ذهب الفتى عن أهله أين الفتي من الفتاء
زال السنا عن ناظريه وزال عن شرف السناء الفتى واحد الفتيان وكتابته بالياء والفتاء ممدود يقال انه لفتي بين الفتاء والفتوة وكله بمعنى الكرم، والسنا مقصور الضوء من البرق وغيره وكتابته بالألف
والسناء ممدود المجد ولعلنا ذكرنا هذه الفقرة آنفا والاعارة منها فائدة
عيب على امرء القيس وانتقد عليه في قوله كأني لم أركب جواداً للذة ولم اتبطن كاعبا ذات خلخال ولم أسبأ الزق (1) الروي ولم أقل لخيلي كري كرة بعد إجفال قالوا لم تحصل المناسبة والمطابقة في تركيب البيت وانما تحصل تلك لو ذكر الكر مع الجواد والكاعب مع الزق هكذا
(1) الزق جلد يعمل الخمر كالوعاء
-1. Y-