الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

لبعضهـ

قواك وهت عند وقت المشيب وما كان من دأبها أن تهي

وباينت نفسك لما كبرت

فلا هي

هي

أنت ولا أنت وما زلت مستغرقا في الذنوب وما قلت قد حان أن أنتهي متى يشتهي الجائعون الطعام فما تشتهي غير أن تشتهي

في شرح ابن عقيل على حاشيته قال المحققون من العلماء والقول بالضرورة

متعين في قوله باتت فوادي ذات الخال سالبة فالعيش ان حم لي عيش من العجب

وكقوله

لان كان سلمى الشيب بالصد مغريا لقد هوّن السلوان عنها التحلم وذلك حيث توسط فوادي وهو مفعول سالبا بين العامل بات والمعمول سالبا وكذا القول في سلمى معمول معزيا توسط بين كان ومعمولها وقيل ان فوادي وسلمي منادى وهو تخريج عجيب.

في المجرورات ما يجر بالمجاورة كقول امرء القيس كان ثبيرا في عرانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل فمزمل صفة لكبير وهو مرفوع وانما جرّ المجاورته لبجاد ومنه قوله هذا جُحرُ ضَبَّ خرب فخرب مجرور بالمجاورة والأصل أنه صفة لجحر وهو مرفوع فينبغي رفعه لكن جروه لمجاورته لضب من أنواع البديع نوع يسمى نفي الشيء بايجابه وجعلوا منه قوله تعالى (لا يسألون الناس الحافا) أي الحاحا فالمراد نفي السؤال اصلالا الالحاح وهو قول الجمهور فهم لا يسألون البتة فهم متعفّفون عفة تامة ويكون التعفف صفة ثابتة لهم وذلك على حد قوله (على لا حب لا يهتدى بمناره) أي ليس له منار يهتدى به واللاحب الطريق الواضح وقيل المراد في الآية نفي