الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢الالحاح وهو السابق للفهم أي أنهم يسئلون غير مُلْحِفين ومن هذا النوع ايضا قوله تعالى (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يُطاع) والمراد نفي الشفيع أصلا
وكقول زهير
بأرض خلاء لا يسد وصيدها علي ومعروفي بها غير منكر
ومراده نفي الوصيد لخلاء.
من تشبيه المحسوس بالمحسوس قوله
قالوا الرحيل فانشبت اضفارها في خدها وقد اعتلقن خضابا فكأنها بأنامل من فضة غرست بأرض بنفسج عنابا
ومثله قوله
قبلته فبكى وأعرض نافرا يذري المدامع من كحيل أدعج فكأن سقط الدمع من أجفانه لما بدا في خده المتضرج برد تساقط فوق ورد أحمر من نرجس فسقى رياض بنفسج
وتحدث الماء الزلال من الحصى فجرى النسيم عليه يسمع ما جرى فكأن فوق الماء وشيا ظاهرا وكان تحت الماء درا مظهرا ومن تشبيه المعقول بالمعقول قول المتنبي
كان الهم مشغول بقلبي فساعة هجرها تجد الوصالا ومن تشبيه المعقول بالمحسوس قوله
عزم کمنبلج الصباح وراءه اح وراءه عزم كحد السيف صادف مقتلا ومن تشبيه المحسوس بالمعقول قوله
وكأن النجوم بين دجاها سنن لاح بينهن ابتداع
كأنها الخال على خده ساعة هجر في زمان الوصال