الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

ولا يخفى أن التشبيه ثلاثة مراتب المرتبة الأولى وهي أعلاهن ما كان محذوف الأداة والوجه نحوزيد أسد. المرتبة الثانية وهي دون الأولى ما كان محذوف الوجه دون الأداة نحوزيد كالأسد. المرتبة الثالثة ما وجد فيه الوجه أضعف المراتب نحو زيد كالأسد في الشجاعة

•

والأداة وهي من أسماء الداهية اللهيم والأربي والدهرس والفليقة والعنقفير والفاقر والصالة وأم الخلفف وأم حبوكري

في مغني اللبيب ان واو (1) الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ومن النحويين الضعفاء كابن خالويه ومن المفسرين كالثعالبي وزعموا أن العرب اذا عدوا قالوا ستة سبعة وثمانية إيذاناً بأن السبعة عدد تام وأن الثمانية عدد مستأنف أي ما بعد السبعة واستدلوا على ذلك بقوله تعالى سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم إلى قوله وثامنهم كلبهم وقوله تعالى حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها في آية الجنة لأن أبوابها ثمانية وفي آية النار فتحت أبوابها بلا واو لأن أبوابها سبعة وقوله تعالى والناهون عن المنكر فانه الوصف الثامن من أوصاف المجاهدين في سبيل الله وقالوا ان علامة واو الثمانية صحة سقوطها ولا يمكن ذلك في كونها عاطفة أو للحال والقائلون بواو الثمانية ألحقوا بهذه الآيات آيات أخرى قال صاحب المغني الرابعة أي الآية الرابعة وأبكار في آية التحريم أي دخلت في الوصف الثامن قال وتبجح باستخراجها القاضي الفاضل وقد سبقه إلى ذكرها الثعلبي والصواب أن هذه الواو وقعت بين صفتين هما تقسيم لمن اشتمل على الصفات السابقة ولا يصح سقوطها اذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وواو الثمانية عند القائل بها صالحة

(1) سبق كلام في هذه الواو وعساك أن تعثر عليه

- 113 -