الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩تماديت على حرماني عملت فيك بيتا لا يعلم أحد مدحتك فيه أم هجوتك فاستحضره، وسأله عن قوله فاعترف فقال لا أعطيك أو تفعل فقال بارك ال الله في الحسن ولبؤران في الختن يا امام الهدى ظفر ت ولكن بِنْتِ مَنْ فلم يعلم ببنت من في العظمة أو في الدناءة فاستحسن الحسن ذلك. وكل من التوجيه والايهام يتبادران في المثالين فهما متفقان في المعنى مختلفان في التسمية.
تكلموا في النسيان فقالوا ان الهم يُورث النسيان بالطبع. لكن هم الدنيا يُظلم القلب وهم الآخرة ينوّره وذكر أصحاب الخواص والتجارب أشياء تُورث النسيان وقد نظمها علم الدين السخاوي
w
تَوَقَّ خِصالاً خوف نسيان ما مضى قراءة ألواح القبور تديمها وأكلك للتفاح ان كان حامضا وكفِّرة خضراء فيها سمومها كذا المشي مابين القطار وحجمك الـ قفاء ومنها الهم وهو عظيمها ومن ذاك بول المرء في الماء راكداً. كذا لك نبذ القمل حين تُحيطها ولا تنظر المصلوب والماء راكد واكلك سؤر الفار وهو تميمها
قال الشعبي. سمعت الحجّاج يتكلم بكلام ما سبقه اليه أحد سمعته يقول اما بعد فان الله كتب على الدنيا الفناء وكتب على الآخرة البقاء فلا بقاء لما كتب عليه الفناء ولا فناء لما كتب عليه البقاء فلا يغرنكم شاهد الدنيا عن غائب الآخرة واقهروا طول الأمل بقصر الأجل.
التهامي مع قصيدته المشهورة
حكم المنية في البرية جاري ما هذه الدنيا بدار قرار بينا ترى الانسان فيها مُخبرا حتى يُرى خبرا من الأخبار طبعت على كدر وأنت تريدها صفواً صفوا من الأقذاء والأكذار
-119 -