الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢١ذكر أبو العباس بن المعتز في طبقات الشعراء أن أجود ما قاله أبو السمط
مروان المهدي قصيدته اللامية وهي التي فضل بها على شعراء زمانه يمدح بها
معن بن زائدة الشيباني ويقال انه أخذ عليها مالا كثيرا لا يقدر قدره منها قوله بنو مطر يوم اللقاء كأنهم أسود لهم في بطن خفان أشبل هم يمنعون الجار حتى كأنما لجارهم بين الساكين منزل تجنّب لا في القول حتى كأنه حرام عليه قول لا حين يُسأل تشابه يوماه علينا فأشكلا فلا نحن ندري أي يوميه أفضل أيوم نداه الغمر أم يوم بؤسه وما منهما إلا أغرّ مُحجل بهاليل في الاسلام سادو اولم يكن كأوّلهم في الجاهلية أوّل هم القوم ان قالوا أصابواوان دعوا أجابوا وان أعطوا أصابوا وأجزلوا وما يستطيع الفاعلون فعالهم وان أحسنوا في النائبات وأجملوا ثلاث بأمثال الجبال جباههم وأحلامهم منها لدى الوزن أثقل قال ابن خلكان. هذا العمري هو السحر الحلال المنقح لفظا ومعنى وحقه أن يفضل على شعراء عصره وغيرهم.
ويروى عن أبي مليكة جدول بن أوس المعروف بالحطيئة الشاعر المشهور لما اعتقله عمر بن الخطاب رضي الله عنه لبذاءة لسانه وكثرة هجوه الناس كتب اليه من الاعتقال
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ محمر الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسهم في قعر مظلمة فارحم عليك سلام الله يا عمر أنت الامام الذي من بعد صاحبه ألقت اليك مقاليد النهى البشر ما آثروك بها اذ قدموك لها لكن لأنفسهم قد كانت الأثر فأطلقه عمر وشرط عليه أن يكف لسانه عن الناس فقال له يا أمير المؤمنين اكتب لي كتابا الى علقمة بن علاثة لأقصده به فقد منعتني التكسب بشعري