الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢عنه
وكان علقمة مقيما بحوران وهو من الأجواد المشهورين فامتنع عمر رضي الله من ذلك فقيل له يا أمير المؤمنين وما عليك من ذلك. علقمة ليس من عُمالِكَ فتخشى من ذلك أن تأثم وانما هو رجل من المسلمين تشفع بك اليه فكتب اليه بما أراد فمضى حطيئة بالكتاب فصادف عِلْقِمة قد مات والناس منصرفون من قبره وابنه حاضر فوقف عليه وأنشده
لعمري لنعم المرؤ من آل جعفر بحوران امسي علقته الحبائل فان تحيى لا أملل حياتي وان تمت فما في حياة بعد موتك طائل وما كان بيني لو لقيتك سالما وبين الغنى إلا ليال قلائل فقال له ابنه كم ظننت أن علقمة كان يُعطيك لو وجدته حيا فقال مائة ناقة يتبعها مائة من أولادها فأعطاه ابنه اياها.
عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ابليس دخل العراق فقضى حاجته منها ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ ميسان ثم دخل مصر فياض فيها وفرّخ وبسط
عبقريه. قال الحافظ أبو الحسن الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله ثقاة. ذكر ابن خلكان عن الحريري في كتابه دُرة الغواص. ويقولون للمريض مسح الله ما بك بالسين والصواب مصح. فقال ويحكى عن النضر بن شميل المازني أنه مرض فدخل عليه قوم يعودونه فقال له رجل منهم يُكنى ابا صالح الله ما بك فقال لا تقل مسح بالسين ولكن قل مصح بالصاد أي أذهبه وفرقه أما سمعت قول الأعشى واذا ما الخمر فيها أذبدت أفل الا زباد فيها ومصح فقال له الرجل ان السين قد تبدل من الصاد كما يقال الصراط والسراط وسقر وصقر فقال له النضر فإذا أنت أبو سالح
مسح
وحكي أن بعض الأدباء جوّز بحضرة الوزير أبي الحسن بن فرات أن تقام السين مقام الصاد في كل موضع فقال له الوزير اتقرأ (جنات عدن يدخلونها ومن
1