الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

وقال أكتم بن صيفي. ان سرك من دمك فانظر أين تريقه. وقال بعضهم السر ما كتمته في نفسك فإذا أسررته الى غيرك فليس بسر. عن يزيد بن أبي حبيب. قال اول من بنى غُرفة بمصر خارجة بن حذافة فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكتب الى عمرو بن العاص سلام عليك أما بعد فانه بلغني ان خارجة بن حذافة بني غرفة وأراد أن يطلع على عورات جيرانه فإذا أتاك كتابي هذا فاهدِمُها ان شاء الله والسلام.

قال بعض الحكماء. والحمية المفرطة في الصحة كالتخليط في المرض. والحمية المعتدلة نافعة. وقال جالينوس لأصحابه اجتنبوا ثلاثا وعليكم باربع ولا حاجة لكم الى الطبيب. اجتنبوا الغبار والدخان والتتن. وعليكم بالدسم والطيب والحلوى والحمام. ولا تأكلوا فوق شِبَعكم ولا تتخللوا بالباذورج والريحان ولا تأكلوا الجوز عند المساء ولا ينم من به زكمة على قفاه ولا يأكل من به غم حامضا ولا يُشرع المشي من اقتصد فان فيه مخاطرة الموت ولا يتقيأ من تؤلمه عينه ولا تأكلوا في الصيف لحما كثيرا ولا ينم صاحب الحمى الباردة في الشمس ولا تقربوا الباذنجان العتيق المبزر. ومن شرب كل يوم في الشتاء قدحا من ماء حار أمن من الأعلال. ومن دَلَكَ جسمه في الحمام بقشور الرمان أمن من الجرب والحكة. ومن أكل خمس سوشنات مع قليل من مصطكي رومي وعود خام ومسك بقي طول عمره لا تضعف معدته ولا تفسد. ومن أكل بزر البطيخ مع السك نظف الحصى من مَعِدَته وزالت منه حرقت البول.

أربعة تهدم البدن الهم والحزن والجوع والسهر

وفي كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم. قال كان أبو عبد الله النباحي مستجاب الدعوة وله آيات وكرامات فبينما هو في بعض أسفاره على ناقة له وكان في الرفقة رجل عائن كلما نظر الى شيء أتلفه وأسقطه وكانت ناقة أبي عبد الله فارهة فقيل له احفظها من العائن فقال ليس له الى ناقتي سبيل فأخبر العائن

- ITY-