الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩وأفضل قراءة القرآن ماكان في الصلاة وفي المسجد. وافضل الوقت للقراءة
في غير الصلاة قراءة الليل. وأفضله النصف الأخير. وأفضل قراءة النهار بعد صلاة الصبح. وأفضل الأيام الجمعة والأثنين والخميس ويوم عرفة والعشر الأواخر من شهر رمضان والعشر الأول من ذي الحجة ولا تكره القراءة في أي وقت من الأوقات. قيل ان الذي قتل الامام الجلندى بن مسعود خازم بن خزيمة الخراساني فقيل له لما حضرته الوفاة قيل له أبشر فقد فتح الله على يدك. فقال غررتمونا في
الحياة وتغروننا في الممات هيهات هيهات فكيف لي بقتل الشيخ العماني. وذكروا أن رجلا من أهل عمان خرج الى الحج وكان في صحبته رجل من أهل البصرة لا يهدأ الليل ولا ينام فسأله العُماني عن حاله وهو لا يعرف ان صاحبه من أهل عُمان فقال اني خرجت مع خازم بن خزيمة الى عمان فقاتلنا بها قوم لم أرَ مثلهم قط فأنا من ذلك اليوم على هذه الحالة لا يأخذني النوم فقال الرَّجُلُ العُماني في نفسه أنت حقيق بذلك ان كنت قاتلت وقيل أن خصماءهم جمعوا ما عندهم في مُعَسْكَرهم فلم يجدوا فيه الا ثيابا خلقة ووجدوا حمائل سيوفهم من ليف رضي الله عنهم وقد استشهدوا جميعا في وقعة واحدة في جلفار.
معهم.
وفي كتب السير والتاريخ. أن الامام الجلندى لما قتل جعفر الجلندي وابنيه النضر وزائدة فاضت عيناه بالدموع فلما نظر اليه أصحابه قالوا أعصبية يا مجلندى فقال لا ولكن رحمة وكان هؤلاء المقتولين من أقاربه وقيل لما دمعت عينه جزعاً عليهم وقع في أنفس المسلمين عليه ما وقع من ذلك فقالوا له اعتزل أمرنا فاعتزل أمرهم وطرح اليهم السيف والقلنسوه فلبث ماشاء الله يغدو غدوهم ويروح رواحهم ثم رجعوا اليه فطلبوا اليه أن يرجع الى ما كان فيه من أمرهم فكره ذلك فلم يزالوا به حتى رجع الى مكانه بعد اعتزاله.