الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

فلما وصلوا الى صياد تكلم متكلمهم وقال أليس قد اجتمع رأينا على ما قد

علمتموه قالوا بلى قال فأتموا مرادكم اذا. فقامت منهم الى ناحية طائفة ثم رجعوا فقالوا لأبي الخطاب ابسط يدك لنبايعك على أن تحكم بيننا بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وآثار الصالحين من عباده فقال لهم أبو الخطاب استغفلتموني وليس لهذا خرجت اليكم فقالوا لابد لك من الدخول في أمور المسلمين فلما رأى الحقيقة منهم والجد قال لهم لا أقبل إمامتكم إلا على شرط قالوا كل شرط يجوز فنحن نعطيك أياه ونطيعك فيه فأخبرهم بشرطه وأعطوه اياه وكان عقد الامامة على رأس أربعين ومائة سنة من الهجرة.

قال الحكماء ان الاكثار من الجماع يسقط القُوّة ويُضر بالعصب ويُحدِث الرعشة والفالج والتشنج ويُضعف البصر وسائر القوى ويُطفئ الحرارة الغريزية ويوسع المجاري ويجعلها مستعدة للفضلات المؤذية.

وأنفع أوقاته ماكان بعد انهضام الغذاء في المعدة وفي زمان معتدل لا على جوع فانه يضعف الحار الغريزي ولا على شبع فانه يوجب أمراضا سددته ولا على تعب ولا أثر حمام ولا استفراغ ولا انفعال نفساني كالغَم والهم والحزن وشدّة

الفرح.

وأجود أوقاته بعد هزيع من الليل اذا صادف انهضام الطعام ثم يغتسل أو يتوضأ وينام عقبه فيرجع اليه قواه وليحذر الحركة والرياضة عقبه فانها مُضرّة

جدا.

فاتحة الكتاب أم القرآن والسبع المثاني والشفاء التام والدواء النافع والرقية التامة ومفتاح الغنى والفلاح وحافظة القوة ودافعة الأذى والهم والغم لمن عرف

مقدارها.

- TET-