الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

لابن الوردي

قد

قلت لما مر بي

مُقَرْطَق يحكي

القمر

أبو

لؤلؤة منه

خذوا ثأر

عمر

هذا

لما فوض الامام الخليلي رحمة الله عليه الى الشيخ سليمان بن عبد الله الباروني شئون مالية الدولة وادارتها وضبطها وان تكون في تصرفاته من كل داخل وخارج وأنفذ له عهدا في ذلك جمع أعيان أهل علاية سمائل وخطب فيهم بموجب العهد فتلقوا الأمر بالقبول في ظاهر ألسنتهم وأضمر واخلافه في قلوبهم ولما جمع أعيان السفالة في مسجد المرية نادت امرأة من محلة (1) المرية ابنها وكان اسمه عليَّان فسمعها أحد ممن يعرفها وابنها فقال دون عُليان شوك القتاد وكان القائل يسمى محمد بن سالم الخروصي فناداه الشيخ سليمان الباروني وقال له قُضي الأمر وكان المسجد غاصا بالأعيان والأكابر ولاموا محمدا فيما قاله وما كان في الحقيقة عانيا ما فهمه الشيخ الباروني ولكن صادف المهمة التي كان فيها الاجتماع. ولم يتم لهذا الشيخ ما عهد اليه عاكسته الأقدار فيما رامه من تنظيم الدولة وضبط ماليتها بل ان المدرسة التي بناها لم يكن لها طائل وها هي اليوم عدم كأمس الذاهب وقد تملك مكانها الشيخ سعود بن علي الخليلي ولله الأمر. ثم ان الشيخ سليمان بعد فترة توجه الى العاصمة وأقام بها وأعلى منزلته السلطان سعيد بن تيمور وقربه واحترمه وتُوفّى معه في الهند ودفن فيها لكن بلغنا

في السنين القريبة ان أحدا من أقربائه بعثه من قبره وحمل جثته الى بلاده.

كان الأمير أبو العباس أحمد بن طولون صاحب الديار المصرية والشامية والثغور رجلا عادلا وجوادا وشجاعا متواضعا وكان يحفظ القرآن الكريم ورزق حسن الصوت وكان من أدرس الناس للقرآن وكان حسن السيرة صادف الفراسة وقد بنى الجامع المنسوب اليه الذي بين القاهرة ومصر وكان يباشر الأمور بنفسه ويعمر

(1) المرية من محلات سفالة سمائل

-188 -