الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥البلاد ويتفقد أحوال رعاياه ويحب أهل العلم وكانت له مائدة يحضرها كل يوم الخاص والعام وكان له الف دينار في كل شهر للصدقة فأتاه وكيله يوما فقال اني تابتني المرأة وعليها الازار وفي يدها خاتم الذهب أفأعطيها فقال له من مد يده اليك فأعطه هكذا ذكره ابن خلكان في كتابه.
ثم قال وكان مع ذلك كله طائش السيف قال القضاعي يقال انه أحصي من قتله ابن طولون صبرا ومن مات في حبسه فكان ثمانية عشر ألفا عددهم
أهـ.
قال مؤلف الكتاب عجبت من ابن خلكان حيث وصف ابن طولون بالعدالة وحسن السيرة مع تلك المساويء والمآسي التي صدرت منه فهو من الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا بل هذا أشد من أولئك فانه قضى على نفوس فموقفه رهيب والله الأمر.
لطرفة بن العبد
ألا أيهذا الزاجري أحضُرُ الوغى وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي فيه بحث المتعلمي النحو. وهو قوله أحضّر الوغى هل الفعل مرفوع أو منصوب وما الناصب له الجواب الفعل وهو احضر منصوب بأن مقدرة، والجملة من الفعل والفاعل مسبوكة مصدرا وهذا المسبوك مجرور بعن مُقدّرة والمعنى يا من يلومني ويزجرني عن حضور الوغى وعن شهود اللذات هل أنت ضامن لي بأن أعيش مخلدا والدليل على حذف أن من احضر وجود مثلها في اشهد فناصب هذا ناصب ذاك وسابك هذا سابك ذاك.
أمان من
قال علماء الأسرار. سورة الناس تنفع من الشيطان الخناس وهي الكرة الردية والوسواس وكذا قيل في المعوذتين جمعا فأكثر من تلاوتهما معا في كل
صباح ومساء فانها لذلك وهما عوذة من الجن والأنس ومن كل آفة
-180_