الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢المطول في شأن ذلك الرجل مصراع بيت فقط وهو ما يلي (أماوي أن المال غاد ورائح وكان هذا الامام رحمة الله عليه ممن أوتي جوامع الكلم
وكتب له أحد من أعيان وأكابر سمائل أنه يتوقع من أناس أحداثا وفتنا يخشى من ورائها عواقب وخيمة ويستصرخه للقيام وتدارك الأمر وأطال الكلام في
خطابه للامام
فأجابه الامام بعد رد التحية بهذا البيت فقط
دع المقادير تجري في أعنتها ولا تبيتن إلا خالي البال قال بعض الحكماء من شرف الفقر لا تجد أحدا يعصي الله ليفتقر وأكثر ما
يعصي المرء ليستغني أخذ هذا المعنى محمود الوراق فقال يا عائب الفقر ألا تنزجر عيب الغنى أكثر لو تعتبر انك تعصي لتنال الغني ولست تعصي الله كي تفتقر ومن كلامهم ينبغي للعاقل أن يجمع إلى عقله عقل العقلاء وإلى رأيه رأي الحكماء فان الرأي الفذ ربما زل وان العقل الفرد ربما ضل::
لبعضهم
ان البخيل وان أفاد غنى لترى عليه محائل الفقر ما فاتني خير امرء وضعت عني يداه منوبة الشكر
روى الكلبي قال ان الضيزن بن جهيلة ملك الحيرة وكثيرا من الشام وكانت قبائل قضاعة معه وكان كثير الغارات على الفرس فنهض اليه سابور ذو الأكتاف بن أزدشير بن تابك ملك فارس بجموع الأعاجم والفرس فحصروه ثلاث سنين ولم يقدروا عليه حتى طلعت عليه النظيرة بنت الضيزن من الحصن بالساطرون فرأته وكان جميلا فهويته وأرسلت إليه أن تدله على عورة الحصن على شرط أن يتزوجها ويؤثرها على نسائه فعقد لها على ذلك وكان لأهل الحصن نفق تحت الأرض إلى نهر لهم يقال له التر باد فدخل منه جنوده فقتلوا من
- {.