الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

قال مؤلف الكتاب. تلقيت من عالم بالرسم أن مثل ألا وأملى مهموز الأول تكتب همزته فوق الألف وأما مثل الا الاستثنائية أو المدغمة ان في لا أو مثل الاملاء والانتهاء فلا تكتب الهمزة فوق الألف وتكفي الكسرة تحتها لكن أرى المصاحف وغيرها مخالفا لهذه القاعدة فمثل الا الاستثنائية تكتب الهمزة

رسم

تحت الألف هكذا إلا.

يروى أنه لما نبت بغداد بالقاضي عبد الوهاب المالكي خرج منها طالبا مصر فشيعه من فضلائها وكبر ائها جماعة موفورة فقال لهم لما ودعهم لو وجدتُ بين ظهرانيكم كل غداة وعشية رغيفين ما فارقت بغداد ومن شعره فيها بغداد دار لأهل المال طيبة وللمفاليس دار الضنك والضيق أقمت فيها مضاعاً بين ساكنها كأنني مصحف في بيت زنديق وهكذا شأن العلماء لا يقيمون بمكان تستر وح فيه النفوس كما قال شرف الدين

القير واني شرق وغرب تجد من غادر بدلاً فالأرض من تربة والناس من رَجُل

وقال مصعب الصقلي

اذا كان أصلي من تراب فكلها بلادي وكل العالمين أقاربي نقل الصلاح الصفدي في كتابه المسمى بالوصف الذميم في فعل اللئيم عن الحجاج بن يوسف الثقفي أنه أمر صاحب حراسته أن يطوف بالليل فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان يتمايلون عليهم آثار الشراب فأحاط وقال لهم من أنتم فقال الأول بهم أنا ابن من دانت الرقاب له ما بين مخدومها وخادمها تأتيه بالرغم وهي صاغرة يأخذ من مالها ومن دمها

152