الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

فأمسك

قتله وقال لعله من أقارب أمير المؤمنين ثم قال للآخر من أنت فقال عن

أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه وقومها بالسيف حتى استقامت ركاياه لا تنفك رجلاه منها اذا الخيل في يوم الكريهة ولت

فأمسك عنه وقال لعله من أشجع العرب ثم قال للثالث من أنت فقال أنا ابن الذي لا تنزل الأرض قدره وان نزلت يوما فسوف تعود ترى الناس أفواجا الى ضوء ناره فمنهم قيام حولها وقعود فأمسك عن قتله وقال لعله من أشرف العرب فلما أصبح رفع أمرهم الى الحجاج وأحضرهم وكشف عن حالهم فاذا الأول ابن حجّام والثاني ابن حائك والثالث ابن فوال (1) فتعجب الحجاج من فصاحتهم وقال لجلسائه علموا أولادكم الأدب فوالله لولا الفصاحة لضربت أعناقهم.

ذكر صاحب السيرة وأخبار الأمة أنه لما التقى يزيد بن حاتم قائد الجيش من قبل أبي المنصور جعفر وأبو حاتم وأصحابه رضي الله عنهم اقتتل الفريقان قتالا شديدا فاستنجز القتل في أصحاب أبي حاتم فلما نظر ابو حاتم الى أصحابه وقد كثر فيهم القتل قال لأصحابه زفوني الى القتل في سبيل الله زفيف العروس وقفوا الي قليلا فتقدم ابو حاتم رضي الله عنه حتى استشهد ومعه من أصحابه عدد كثير

وبلغنا أن الموضع الذي كانت فيه معركتهم يستضيء في كل ليلة خميس فيبصر ضياؤه في كل بعد وقد سطع وامتد صاعدا. وقال صاحب السيرة. وذكر أصحابنا من عصرنا هذا أنه رآه وهونور ساطع وضياء عظيم. قال مؤلف الكتاب تشاهد على قبور أولاد بني النضر الذين قتلهم جبار عصرهم ظلما وعتوا أنوار ساطعة وقد دفنوا في أموالهم من سفالة سمائل.

بعض

قال عمر بن هبيره. مباكرة الطعام تُطيب النكهة وتطفي المرة وتعين على المروة

فلا تتوق نفسه الى طعام غيره.

(1) بائع الفول

—

- lot-