الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

) ابن عنين)

شكا ابن المؤيد من عزله وذم الزمان وابدى السّفَه فقلت له لا تذم الزمان فتظلم أيامه المنصفة ولا تعجبن اذا ما صرفت فلا عدل فيك ولا معرفه العرب تقول أصبت مهجة قلبه وحبّة قلبه وجلجان قلبه وسويداء قلبه ولا

بقاء للنفس بعد ذهاب مهجتها وهي في الأصل العلقة السوداء في القلب وكل هذه الألفاظ بمعنى واحد فهي مترادفة من تجاهل العارف للمبالغة في تعظيم الممدوح قول ابن هانئ المغربي أبني العوالي الشمهرية والموا ضي المشرفية والسواد الأكب من منكم الملك المطاح كأنه تحت السوابع (1) تبتع في حمير قيل أنه لما تجاهل في هذا البيت عن الممدوح ترجّل الجيش بكماله تعظيما للممدوح اذ هو ملكهم وهذه القصيدة سارت بها الركبان وحدت بها حداة الابل الحسن بلاغتها ومطلعها

فتقت لكم ريح الجياد بعنبر وأمدكم فلق الصباح المسفر وما أحلا ما يليه

وجنيتم ثمر الوقائع يانعا بالنصر من ورق الحديد الأخض

لا

الأحمر

في فتية صدأ الحديد عبيرهم وخلوقهم عَلَق النجيع الأ. يأكل السرحان شلوَ طَعَينِهم مما عليه من القنا المتكس قوم يبيت على الحشايا غيرهم ومبيتُهم فوق الجياد الضُّمَر وتظل تسبح في الدّماء قبائهم فكأَنهن سفائن في أبحر حي من الأعراب إلا أنهم يردون ماء الأمن غير مُكَدِّرِ منهم سيف اذا جردته يوما ضربت به رقاب الأعصر

لي منهـ

(1) ويروى السوابق أي الخيل والسوابغ أي الدروع وهنا الصفة قائمة مقام الموصوف

-107 -