الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٧صعب اذا نوب الزمان استصعبت متنمر للحادث المتنمر واذا عفا لم تلق غير مُهلّل واذا سطا لم تلق غير غير مُعفر فغمامة من رحمة وعراصه من جنة ويَمِينه من كوثر
مالك بن دينار البصري كان عالما زاهدا كثير الورع والقناعة لا يأكل إلا من كسب يده وروي عنه أنه قال قرأت في التوراة أن الذي يعمل بيده طوبى لمحياه ومماته ولذلك كان يكتب المصاحف بالأجرة. وهو القائل (لا أقبل شهادة القراء
من بعضهم على بعض لما يتخللهم من التنافس والتحاسد). ويروى أنه جاءه رجل فقال يا أبا يحيى ادع الله لامرأة حُبلى منذ أربع سنين وقد أصبحت في كرب شديد فغضب مالك وقال ما يرى هؤلاء الا أننا أنبياء. ثم قرأ ثم دعا وكان المصحف في يده وقال في دعائه (اللهم. هذه المرأة ان كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلاما فانك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ثم رفع مالك يده ورفع الناسُ أيديهم وجاء رسول الى عند الرجل وقال ادرك امرأتك فذهب الرجل فما حط مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته
غلام جعد (1) قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ما قطعت سراره. حكي أن رجلا تشققت أظافير أصابع يده وانه بذل لمن يبرئه مالا فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة أيام حناء فلم يقدر عليه ثم نقعه بماء وشربه فبرأ ورجعت أظافيره الى حسنها.
روى الترمزي في جامعه وابن ماجة عن عقبة بن عامر الجهني قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فان الله عز وجل يُطْعِمهم ويسقيهم.
ما أقبح غشيان اللمم (2) اذا ألم الشيب باللمم (3)
(1) جعد الشعر خلاف السبط أو القصير منه ومثله القطط محركه.
(2) صغائر الذنوب (3) شعرات تحت الشفة السفلى فبينهما الجناس المحرف
- lov