الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٩فتبادر الخدم اليه ليوقعوا به على سوء أدبه وعبارته فقالت دعوه فان من أراد خيرا فأخطأ خير ممن أراد شرا فأصاب. سمع الناس يقولون شمالك اندى من يمين غيرك فقدر هذا مثل ذلك. أعطوه ما أمل وعرفوه ما جهل.
من كتاب النواميس. من قرأ سورة المدثر وسأل الله أن يحفظه القرآن لم يمت إلا يحفظه. وعن التميمي. لمن التحم خاطره وفسد ذهنه وقويَتْ بلادته وعميت بلاغته وأراد أن يأتيه الكلام بغير كلفة ويحفظ كلُّ ما سمع وقرأ فَلْيَقْراً
هذه الآية الشريفة (ولو أن ما في الأرض من شجرة اقلام الى عزيز حكيم على حصى لبان ويأكل منه كل يوم على الريق نصف مثقتال ومثله عسلا نحلا فانه يتجوهر قلبه ويأتي ذهنه بكل عجيبة وغريبة وينهال اليه الكلام انهيالا باذن الله تعالى وقد ذكرت هذه الطريقة في كتاب الفوائد أ. هـ.
الأمثال. أعيا من باقل. وذلك انه بلغ من عيّه فيما يزعم الأصمعي وأبو عبيدة أنه اشترى ظبيا في الموسم بأحد عشر در رهما فاجتاز بقوم مجلوس في مجلس وهو متأبط الظبي فقالوا له بكم ابتعته فقال بهذا وَدَلَعَ لسانه وأخرج يَدَيَّه يريد أحد عشر فشرد الظبي.
ذلك
عن
وفي التحفة (1) أن الامام عزان بن قيس أخذ بعض آنية الصفر من بيت حمد بن سالم (2) بن سلطان بعد ما حكم بهالبيت المال فأرسل بها الى بلده الرستاق ولم يكن مشورة من المسلمين فدخل في أنفسهم من ذلك شيء حتى قال الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي للشيخ صالح بن علي الحارثي وهو متعتب على الامام في ذلك قد حملنا ولايته على رقاب العباد وهذا صنيعه فنخشى أن يسألنا الله عن ذلك فاستحضر الامام بواسطة الشيخ صالح فذكر له ما وقع في نفوس المسلمين من حمل الأواني من غير مشورة فدمعت عين الامام وقال هذا كله في نفوسهم علي ولا تذكرونه لي لو لم يكن ديانة وجوب اتباعكم لكانت مروئتي توجب علي ذلك ما
(1) تحفة الأعيان لنور الدين السالمي. (2) من نسل سلطان بن الامام أحمد بن سعيد
-179
—