الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٠نزلتُ هذه المنزلة ولا نلت هذه الدرجة الا بسببكم ما أخذت الأواني تملكا وانما أخذتها لبيت المال بالرستاق نستعين بها على ما يجوز لنا من ذلك وظننت أن حملها لي جائز فتهلل وجه الشيخ سرورا بما سمع من انقياد الامام وحسن نيته وأتموا له ماصنع وعذروه بالتأويل.
في الفتح المبين عن ابن رزيق ان الشيخ سالم بن محمد الدرمكي لما مدح السيد حمد بن الامام سعيد بن الامام أحمد بن سعيد بقصيدته النونية المشهورة وكان هذا الشيخ مقيما معه في بلد بركا كاتبا للصكوك الشرعية وقاضيا يحكم بين الناس أمر هذا السيد ببناء بيت لهذا الشيخ مكافاة على مدحه له ولكن لم يظهر ذلك لأحد حتى لهذا الشيخ ولما تم بناؤه وأنْتَ وملئ بالأمتعة أرسل الى أهل الشيخ كأن الطلب من الشيخ وأمر الرسول أن يكتم الأمر وكان أهل الشيخ بازكي وامره عند وصوله بركا أن ينزل أهل الشيخ بالبيت المذكور ثم يأتي الى السيد فيخبره عن وصولهم ونزولهم فلما وصلوا ونزلوا في البيت الذي أمر ببنائه وأخبره الرسول بما عهد اليه قال السيد للشيخ نريد أن نوقفك على البيت الجديد ونريك اياه ولما وصلوا قدام البيت قال السيد للشيخ هذا البيت بنيناه لك فادخله السيد عنه هو ومن معه ولما دخل الشيخ وجد أهله وأولاده فيه.
ورجع
والقصيدة النونية المشار اليها هذا أولها
ما بين بابي عين سعنة واليمن سوق تُباع به القلوب بلا ثمن تجروا بما احتكروا به وتحكموا فجواب من يستام منهم لا ولن المسك من أبدانهم والعود من أردانهم والزعفران من الوجن وشذا القرنفل هاج من أنفاسهم سحرا وماء الورد من عَرَق البدن حازوا جمالا (2) لا يقال له كما لكن بهم شح علي به کمن
(1) أي الامام عزان (2) المعنى فيما يتبار ان الأحبة حازوا جمالا كاملا غير مفتقر الى شيء كما الموصولة فانها مفتقرة الى صلة
وعائد ثم جانس بين كما وكمن.
-
- IV.
—