الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧١إلى أن قال متخلصا
لا زلت مقتصرا عليه كما غدا مولاي مقتصرا على الفعل الحسن حمد الذي حمدَت جميع خلاله فحلت به للخلق أخلاق الزمن يسخو ولم يفتح له راج فماً ويرى اذا هو ما سخي جودا كمن والقصيدة في غاية الرقة والانسجام وصارت لها شهرة بين الخاص والعام ونسج على منوالها جملة من الشعراء منهم ابن رزيق المؤرخ النخلي وناصر بن محمد بن سليمان الخروصي السموئلي وكل القصائد المعارضة هي في مدح ملوك آل سعيد وأول قصيدة ابن رزيق مايلي
بين العتيك وسوقها ظبي أغن لا يشتري الا القلوب بلا ثمن هو الذي سفر النهار بوجهه والليل لما جن من فوديه جن في الحديث. أن قوما من تحرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فاجتوها فقال لو خرجتم الى ابلنا فأصبتم من أبوالها وألبانها ففعلوا وصَحَوا فالوا على الرعاء فقتلوهم واستاقوا الابل وارتدوا عن الاسلام فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم فأتى بهم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسَمّل أعينهم: حملة العلم من المشرق الى المغرب خمسة. أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري وعبد الرحمن بن رستم بن برهام بن كسرى الملك الفارسي وعاصم السدراتي واسماعيل بن درار الغدامسي وأبو داؤد القبلي. كان هؤلاء من جملة المتعلمين عند الشيخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وكان رضي الله عنه مُسْتَخْفِيا مُتخوّفا من بعض أمراء البصرة فأدخلهم سرباً وجعل فيه سلسلة فصار يعمل القفاف (1) بباب السرب فمتى ما رأى شخصا حرك السلسلة فيسكتون فإذا انصرف فيأخذون في عزمهم.
وكان عبد الرحمن شاباً جميلا حدَثَ السِّن وكان أبو عبيدة يجعل بينه وبين
الناس سترا لئلا يشغلهم بجماله.
(1) القفاف جمع قفة وهي الزمبيل من عمل خوص النخل
IVI-