الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣الرسول الى أبي تميم فأخبره بما فعل أبو نوح وقال ان الشيخ المجنون يريد أبا نوح يدخل يده في كمه ويُعطي جزافا فقال له أبو تميم كلاما هو كذلك ولكنه منتحل
الرياسة.
بني محمد بن عمران قصرا مقابل قصر المأمون فقيل له قد باراك فأمر باحضاره وقال لم بنيت قصرك بحذاء قصري فقال أردت أن يرى أمير المؤمنين آثار نعمته علي. قال مؤلف الكتاب ان فصاحة اللسان تنقذ الانسان من الهلكة والهوان وقد مرت قصة الصبيان الثلاثة الذين وجدوا بالليل وعليهم أثر السكر فأحِيطَ بهم وكل قال من الشعر بما يوهم انه من أعلى مكان لا من الدون فرفع أمرهم الى الحجاج فكشف عن حالهم فاذا أحدهم ابن حائك والثاني ابن حجام والثالث ابن فوال (1) فتعجب الحجاج من فصاحتهم وقال لجلسائه علموا أولادكم الأدب فوالله لولا فصاحتهم لضربتُ أعناقهم.
W
كانت أسماء قطر الندى بنت خُمارويه بن أحمد بن طولون موصوفة بفرط الجمال والعقل فتزوجها المعتضد بالله وكان صداقها ألف ألف درهم وذلك في
سنة 281.
وحكي أن المعتضد خلا بها يوما للأنس في مجلس أفرده لها ما حضره سواها فنام على فخذها فلما استثقل وضعت رأسه على وسادة وخرجت وجلست في ساحة القصر فاستيقظ فلم يجدها فاستشاط غضبا ونادى بها فأجابته عن قرب فقال ألم أُخْلِكِ اكراماً لكِ ألم أدفع اليكِ مهجتي دون سائر حظاياي فتضعين رأسي على وسادة وتذهبين فقالت يا أمير المؤمنين ما جهلت قدر ما أنعمت به على ولكن فيها أدبني أبي أن قال لا تنامي مع الجلوس ولا تجلسي مع النيام.
(1) الفوال بائع الفول وهو الباقلاء
- 173