الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦عنك رسالة لم تفلها لي ما اعتد بعمل خير امنها واني لأرجو لك الجنة بها ثم أخبره الخبر فصوب رأيه ووجه من أحضر القاسم فأطلقه ووهب له وعنف الأفشين فيما عزم عليه. قال مؤلف الكتاب. ان الأفشين هذا هو عامل للمعتصم وقد أساء فيما عزم عليه وأبو دلف هذا هو ممدوح علي بن جبلة الشاعر المعروف بالعكوك وهو القائل فيه (انما الدنيا أبو دلف) وقد سبق ذكر هذا الشاعر وذكر شيء من شعره في دلف هذا وما وقع عليه في نهاية أمره.
أبي
كان للخليل بن أحمد ولد متخلف غير نبيه فدخل يوما على أبيه فوجده يُقطع بيت شعر بأوزان العروض فخرج الى الناس وقال ان أبي قد مجن فدخلوا عليه وأخبر وه بما قال ابنه فقال مخاطبا له
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني أو كنت تعلم ما تقول عذلكا لكن جهلت مقالتي فعذلتني وعلمت أنك جاهل فعذرتكا وسيبويه عنه أخذ علوم الأدب ويقال أن أباه أحمد أول من سُمي بأحمد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ولادته سنة مائة للهجرة وتوفي سنة سبعين ومائة للهجرة.
قيل لأنوشروان. هل يقدر الرجل أن يعم الناس بجوده قال نعم اذا أحب. لهم الخير يقلبه فقد عَمّهم بجوده. وقيل لا تقولن ما ينفر اخوانكم ولا تفعلن ما
يكدر احسانك.
كان جمع من الصالحين يقومون الليل كله حتى نقل ذلك عن أربعين من التابعين كانوا يصلون الغداة بوضوء العشاء منهم سعيد بن المسيب وفضيل بن عياض ووهيب بن الورد وأبو سليمان الداراني وعلي بن بكار وحبيب العجمي وكهمس بن المنهال وأبو حازم ومحمد بن المنكدر وأبو حنيفة وغير هم عدهم وسماهم بأنسابهم الشيخ أبو طالب المكي في كتابه قوت القلوب.
- 176 -
—