الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩وقيل لحكيم. ما مالك قال التجمل في الظاهر والقصد في الباطن واليأس
مما في أيدي الناس. قال عبد الله بن سلام لكعب. ما يُذْهِب العلوم من قلوب العلماء بعد اذ وعوها وعقلوها قال الطمع وشره النفس وطلب الحوائج.
قال رجل للفصيل فسر لي قول كعب قال يطمع الرجل في الشيء يطلبه فيذهب عليه واما الشّره فَشَرَهُ النفس في هذا وفي هذا حتى لا تحب أن يفوتها شيء ويكون لك الى هذا حاجة والى هذا حاجة فاذا قضاها لك من طلبتها منه أنفك وقادك حيث شاء واستمكن منك وخضعت فمن حبك للدنيا سلمت حرم عليه اذا مررت به وعدته اذا مرض لم تسلم عليه الله عز وجل ولم تعده الله.
من
الأمثال. حال الجريض دون القريض. ذكر أن أعرابيا منع ولده أن يقرض من الشعر شيئا قال فشحي بها الغلام ثم أشرف على الهلاك فقال له أبوه لما رأى من حاله يا بني اقرض شيئا فقال يا أبتاه حال الجريض دون القريض. والجريض هو ما يغص به عند الموت.
يروى أن أبا اليسر كعب بن عمرو الأنصاري كان يبيع التمر فأتت امرأة تبتاع تمرا فقال لها ان هذا التمر ليس بجيد وفي البيت أجود منه فهل لك فيه رغبة قالت نعم فذهب بها الى بيته فضمها الى نفسه وقبلها فقالت له اتق الله فتركها وندم ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله ما تقول في رجل راود امرأة عن نفسها ولم يبق شيء مما يفعل الرجال بالنساء الا ركبه غير أنه لم يجامعها قال عمر بن الخطاب لقد ستر الله عليك لو ستَرْتَ على نفسك ولم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا وقال انتظر أمر ربي وحضرت صلاة العصر وصلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ولما فرغ أتاه جبريل بهذه الآية ان الحسنات يذهبن السيئات فقال عليه الصلاة والسلام أين أبو اليُسر فقال ها أنا ذا يا رسول الله قال شهدت معنا هذه الصلاة قال نعم
- 179 -
-