الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

أن محمد بن كعب القرظي أصاب مالا كثيرا فقيل له لو ادخرته وروي لولدك من بعدك قال لا ولكنّي أدْخِره لنفسي عند ربي وأدخر ربي لولدي.

قيل مات أبوزيد ولم يترك إلا قميصه الذي كان عليه وكان عارية فردوه الى

صاحبه.

وحكي عن الشيخ حماد انه بقي زمانا لا يلبس الثوب الا مستأجرا حتى لم يلبس على ملك نفسه شيئا أهـ من كتاب احياء علوم الدين للغزالي.

أنه

دخل قوم على سفيان الثوري فلم يجدوه ففتحوا الباب وأنزلوا السفرة وأكلوا فدخل سفيان ففرح وقال ذكرتموني بأخلاق السلف.

قال مؤلف الكتاب. وقفت على هذه القصة بغير هذا الشكل ولعلها متكرّرة وذلك أن صاحب المنزل لما حضر ووجد اخوانه تناولوا السفرة فرح وسُرّ بذلك غاية السرور حتى أنه بكى فقالوا له ما يُبكيك فقال (من عظم ما قد سرني

أبكاني.

سمي

القلب قلبا لتقلبه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه «يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك فان سأل سائل عن قوله عز وجل (ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب هل يخلو أحد من أن يكون له قلب قيل القلب هنا العقل لأنه ليس لكل أحد ان يكون عاقلا.

من شعر الشيخ العالم الفقيه محمد (1) بن عبد الله بن مداد النزوي العماني هاج الغرام وأبكى العين أحيانا برق سري موهنا من أرض نعمانا (2) باتت بوارقه تزجي فوارقه تخاله لامعا بالكف غريانا

(1) أحد علماء نزوى وآل مذابيت علم وفضل وشرف قد نبع هذا العالم في عصره وجاء في شعره بقصائد طنانة في مواضيع شتى. (2) لعلها من أسماء عمان وقد جاءت في شعر أبي مسلم البهلاني وأبي الصوفي.

—

181