الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٥

جاء أن أفضل مواهب الله لعباده العقل ولقد أحسن الذي يقول وافضل قسم الله للمرء عقله فليس من الخيرات شيء يقاربه اذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه ومآربه يعيش الفتى في الناس بالعقل انه على العقل يجري عمله وتجاربه يزيد الفتى في الناس جودة عقله وان كان محظورا عليه مكاسبه لمحمد بن عبد الله البغدادي في الأدب

أيها الطالب فخرا بالنسب انما الناس لأم ولأب هل تراهم خلقوا من فضة أو حديد أونحاس أو ذهب أو ترى فضلهم في خلقهم هل سوى لحم وعظم وعصب ما الفضل بحلم راج وبأخلاق كرام وأدب

وللك

ريزي

اكرم بذي أدب اكرم بذي حسب فانما العزم في الأحساب والأدب والناس صنفان ذو عقل وذو أدب كمعدن الفضة البيضاء والذهب وسائر الناس من بين الورى همج كانوا موالي أو كانوا من العرب

ليس المسود من بالمال سؤدده ان المسود من قد ساد بالأدب لأن من ساد بالأموال سؤدده مادام في جمع ذي (1) الأموال والنشب ان قل يوما له مال يصير الى هون من الأمر في ذل وفي تعب ولعبد العزيز بن أحمد

ما حلة نسجت بالدر والذهب الا وأحسن منها المرء بالأدب ولعبد العزيز الأبرش

أدب المرء كلحم ودم ما حواه رجل الا صلح لو وزنتم رجلا ذا أدب بألوف من ذوي الجهل رجح

(1) ذي اسم اشارة لا بمعنى صاحب

- 1 A 0 -