الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦ولأحمد الأزرق
وزن الكلام اذا نطقت فإنما يبدي العقول أو العيوب المنطق لا ألفينك ثاويا في غربة ان الغريب بكل سهم يرشق لو سار ألف مدجج في حاجة لم يقضها الا الذي يترفق
كان الشيخ سعود (1) بن عمير الفرعي مشهورا بالفضل والورع وكان معاصرا للشيخ العلامة أحمد بن سعيد خلفان الخليلي. ويُروى عنه أنه رأى (2) حورية من فاكهة الجنة في اليوم الذي مات فيه وقالت له ستكون الليلة معنا وقد توفي في نفس اليوم رحمه الله وقد ذكره القاضي أبو سرور في قصيدته السمائلية
تطعمه
حيث يقول
) وأين من أطعمته الحور فاكهة)
ويروى عن حميد بن خميس بن علي الحجري كان عالما ومفتيا وعليه مدار الفتوى في بلد الواصل (3) طلب منه أهل البلد أن يقضي بين الخصوم فامتنع وقال لهم اما تكفيكم الفتوى لا اقدر على غل اليدين بين القبر والمحشر وكان لا يهدأ في الليل يمضي عليه في درس القرآن والتسبيح والتهليل وكان له اختان يجلس لهما بعد صلاة الظهر يحفظهما القرآن وكانتا تقولان له لا تتخلف علينا عن هذا المجلس نأنس بك فلا توحشنا وكان يجلس معهما من النساء العابدات فيحدثهن من وراء حجاب وكان ينكر على الذين يصلون النوافل والطاعات قبل الفروض ويقول اذا جاء السلطان من يبتدأ بالمصافحة أولا السلطان أو عسكره وهي طريقة لبعض العلماء لا يرون تقديم النوافل على الفروض وهذه المسألة موجودة في التمهيد (4) الحاوي لأجوبة الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان
الخليلي.
(1) من أهل علاية سمائل (2) رأى في المنام. (3) والواصل بلد من بلدان بدية من الشرقية. (4) التمهيد أربع قطع كبار في الأديان والأحكام سئلة وجواب نثر.
- 186