الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧الطغرائي هو أبو اسماعيل الحسين بن علي مؤيد الدين الأصفهاني العميد فخر الكتاب المنشيء، كان غزير الفضل لطيف الطبع فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر وله ديوان شعر جيد ومن محاسن شعره قصيدته المعروفة بلامية العجم وهي التي أولها
فيم
أصالة الرأي صانتني عن الخطل وحلية الفضل زانتني لدى العطل مجدي أخيرا ومجدي أولاً شرع والشمس راد الضحى كالشمس في الطفل فلا صديق اليه مشتكى حزني ولا أنيس اليه منتهى جذلي الاقامة بالزوراء لا سكني بها ولا ناقتي فيها ولا جملي وهي طويلة وكلها جيدة. وكان الطغرائي وزيرا للسلطان مسعود بن محمد السلجوقي بالموصل فجرى بين هذا السلطان وأخيه تفاقم وهجوم وكانت النصرة لأخيه محمود فأول من أخذ وقهر الطغرائي فوشى به احد عند وزير محمود وحسده وقال هذا الطغرائي ملحد فقال وزير محمود من يكن ملحداً يقتل فقتل ظلما ثم بعد ذلك قتل الوزير قتله عبد أسود كان للطغرائي. قال مؤلف الكتاب. ان عاقبة الظلم وخيمة وقتل النفس عدوة أعظم جريمة فكان الانتقام معجلا على هذا الوزير الذي أقدم على قتل نفس بريئة
بدون تحقيق وانما ذلك محض وشاية وحسد قال البشر القاتل بالقتل.
قال معاوية لصحار العبدي يا أزرق قال البازي أزرق قال يا أحمر قال الذهب أحمر قال ما هذه البلاغة التي فيكم يا عبد القيس قال شيء
يختلج في صدورنا فتقذفه ألسنتنا كما يقذف البحر الجوهر.
سمي
واصل بن عطاء الغزال لأنه كان يجلس الى الغزالين فاذا رأى امرأة
ضعيفة أعطاها شيئا.
وقال الأصمعي كتب الحسن بن علي الى الحسين بن علي يعتب عليه في اعطاء الشعراء فكتب اليه خير المال ما وقي به العرض.
187 -
1