الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩وقد دام ملك النباهنة مدة طويلة. قال في كشف الغمة عن أخبار الأمة
ولعل ملكهم كان يزيد على خمسمائة عام الا أنه في خلال هذه القرون يعقدون للأئمة والنباهنة ملوك في شيء من البلدان والأئمة في بلدان أخر، وقد تولوا عمان على غير استقامة وذلك حين افترق أهلها طائفتين رستاقية انزوانية واذا استقريت التاريخ وجدت النباهنة ملكوا مرتين فملوكهم الأوائل هم الذين كانوا يمدحهم أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي وملوكهم الأواخر هم الذين كانوا يمدحهم موسى بن حسين بن شوال الحسيني الكيذاوي وكان ابتداء ملكهم في أول القرن السادس وانتقل منهم الى اليعاربة الذين هم وأياهم من عنصر واحد سنلا 1024 وذلك حين قامت دولة الامام الأرشد ناصر بن مرشد اليعربي مؤسس دولة اليعاربة بالتاريخ المتقدم.
ومن النباهنة الرئيس الحميري الذي كان حاكم الجبل الأخضر وهو الشيخ حمير بن ناصر بن سيف بن سليمان بن حمير النبهاني كان هماما جليلا وفاضلا نبيلا وكان أحد الأركان الذين قامت بهم دولة الامام سالم بن راشد الخروصي حتى قضى نحبه ثم قام مقامه وسار سيرته ابنه الشيخ سليمان بن حمير فانه لما قامت دولة الامام محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي بعدما انقضت دولة الامام الذي قبله شد عضد الامام وناصره حتى توفي رحمة الله عليهما وصار ما صار من الحروب الطاحنة في عمان حتى شردت بالزعماء والأعيان ومن بينهم الشيخ سليمان وذلك في عهد السلطان سعيد بن تيمور.
ولما انقضت دولة هذا السلطان وجلس على كرسي الملك ابنه الميمون سلطاننا الحالي جلالة الملك المعظم قابوس بن سعيد وذلك سنة 1390 تراجعت الأحوال وسكنت البواعث واطمأنت النفوس وقرت العيون وامتلأ الكف وزاد الغنى وزال الفقر والعناء والحمد لله.
- 149 -