الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤قال كعب الأحبار لأبي هريرة. في التوراة من يظلم يخرب بيته فقال أبو هريرة في كتاب الله تعالى ذلك فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا). فالظلم أدعى شيء الى سلب النعم وحلول النقم.
يقال لفلان سورة في المجد أي علو وارتفاع ومن هذا القبيل سميت سورة القرآن لعلوها وارتفاعها وسور المدينة لعلوه وارتفاعه واصله من ساريسور اذا علا وارتفع ومنه قول جرير بن عطيه
لما أتى خبر الزبير تواضعت سور المدينة والجبال الخشع قال بعض المتقدمين من أئمة الطب. من أراد عافية الجسم فليقلل من الطعام والشراب ومن أراد عافية القلب فليترك الآثام.
وقال ثابت بن قرة. راحة الجسم في قلة الطعام وراحة الروح في قلة الآثام وراحة اللسان في قلة الكلام.
والذنوب للقلب بمنزلة السموم ان لم تهلكه أضعفته ولا بد وان أضعفت قوته لم يقدر على مقاومة الأمراض قال طبيب القلوب عبد الله بن المبارك
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل ادمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها قال صاحب كتاب السيرة وأخبار الأمة بلغنا أن بعض أهل وارجلان سألوا يعقوب بن أفلح فقالوا له أتحفظ القرآن كله فقال لهم يعقوب معاذ الله أن ينزل على موسى وعيسى ما لم أحفظ وأعرف معناه فكيف بكتاب الله الذي انزله لنبينا
محمد.
-198 -