الزمرد الفائق في الأدب الرائق محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

وفي هذا الكتاب. حدث غير واحد من اصحابنا ان الربيع سليمان بن

زرقون النفوسي وابا يزيد مخلد بن كيداد خرجا ذات مرة سائرين في بعض حوائجهما فصادفا بعض أهل الدعوة فضافوهما فلم يحسنوا ضيافتهما ثم مرا ببعض النكار فأحسنوا انزالها فقال أبويزيد لأبي الربيع لم أرد الدنيا ولو كانت في مرادي لنلتها بعلمي قال فافترقنا ورجع أبوزيد نكاريا وثبت أبو الربيع عند مذهب أهل الحق. أرسطو الحكيم دخل يوما على أفلاطون الحكيم فرآه مغضبا فقال ما يغضبك أيها المعلّم فقال شيء أخبرني به الثقة عنك فقال أرسطو الثقة لا ينم. في كتاب حسن المحاضرة عن جلال الدين السيوطي. أن جلال الدين المحلي كان علامة آية في الفهم والذكاء وكان بعض أهل عصره يقول فيه ان ذهنه يثقب الألماس وكان هو يقول من نفسه أنا فهمي لا يقبل الخطأ وكان لا يقدر على الحفظ حفظ كراسا من بعض الكتب فامتلأ بدنه حرارة وهذا مما يستغرب وله عدة مؤلفات. في شرح متن الحكم. قال عبد الله بن سلمة غزونا آذربيجان زمن عمر بن. الخطاب رضي الله عنه ومعنا أويس القرني رضي الله عنه فلما رجعنا مرض فمات فنزلنا فاذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط فغسلناه وصلينا عليه ودفناه فقال بعضنا لبعض لو رجعنا فعلمنا قبره فرجعنا فاذا لا قبر ولا أثر. قال مؤلف الكتاب كفى بذلك كرامة لأويس وهكذا كانت الكرامات للأولياء كما كانت المعجزات للأنبياء وفي قول عبد الله بن سلمة فرجعنا فاذا لا قبر ولا أثر دليل على ترك شهرة القبور للأئمة وأولياء الأمة وبناء القبب عليها وما كان مثل ذلك من لوائح الكتابات والزخارف عليها ولذلك أمر الامام الخليلي القبب على قبور الأئمة بنزوى ونهى عن احاطة القبور بالحصى إلا ما وضع علامة لها وقد وردت أحاديث في ذلك منها قوله هو خير القبور ما درس) (1) ونقل عنه التحذير عن تعظيم القبور ومن هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم

بهدم

مساجد

(1)

-190_